آية من آيات الأحكام ، استطرد إلى مذاهب الفقهاء وأدلتهم ، وأقحم في التفسير فروعا فقهية كثيرة ، قد لا تهم المفسر بوصف كونه مفسرا في قليل ولا كثير .
فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 226 ) من سورة البقرة
« لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
نراه بعد أن ينتهى من التفسير يقول : « فروع تتعلق بحكم الآية » ثم يذكر خمسة فروع :
الفرع الأول : في حكم ما إذا حلف أنه لا يقرب زوجته أبدا أو مدة هي أكثر من أربعة أشهر . والثاني : في حكم ما لو حلف ألا يطأها أقل من أربعة أشهر ، والثالث : في حكم ما لو حلف ألا يطأها أربعة أشهر ، والرابع : في مدة الإيلاء في حق الحر والعبد واختلاف المذاهب في ذلك ، والخامس : فيما إذا خرج من الإيلاء بالوطء ، فهل تجب عليه كفارة أو لا تجب ؟ . « 1 »
ومثلا عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 228 ) من سورة البقرة
« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . . .
الآية » نراه يعرض لمذهب الحنفية ومذهب الشافعية فيما تنقضى به عدة الحائض . . . ثم يقول : « فصل في أحكام العدة ، وفيه مسائل » فيذكر أربع مسائل ، يتكلم في المسألة الأولى منها عن عدة الحوامل ، وفي الثانية عن عدة المتوفى عنها زوجها ، وفي الثالثة عن عدة المطلقة المدخول بها ، وفي الرابعة عن عدة الإماء « 2 » .
ومثلا عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 229 ) من سورة البقرة
« . . . فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ . .
الآية » نجده يقول « فصل في حكم الخلع ، وفيه مسائل » ويذكر ثلاث مسائل : المسألة الأولى : فيما يباح
هامش
( 1 ) ج 1 ص 187 - 188
( 2 ) ج 1 ص 189