تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
جدّه القريب السيّد محمّد حسين الشهير بشيخ آقا من أجداد تلامذة صاحب الجواهر والشيخ موسى كاشف الغطاء والشيخ جعفر الأسترآبادي صاحب التأليفات الكثيرة « 1 » ، وهو من أعلام الدين في النجف يومذاك . تلقّى الطباطبائي بمسقط رأسه بتبريز مبادئ العلوم الأوّلية وما يطلق عليها في الحوزات الدينية الشيعية بالمقدّمات ، إذ يدرس فيها الطالب المنطق والنحو والصّرف والبلاغة والعروض وبدايات الفقه والأصول . ثمّ هاجر إلى النجف سنة 1343 ه ليمضي فيها عشر سنوات في إكمال دراساته العالية . وفي النجف درس الطباطبائي على عدد من الأساتذة الكبار ، والذين كانوا يعدّون من أساطين العلم ، والروّاد في حقوله ، وقد برز كل من هؤلاء في حقل علمي معيّن ممّا هيّأ للطباطبائي فرصة التزود من علوم مختلفة وعلى مستوى عال ومن مراجع حاذقين وبارزين اشتهروا برؤاهم الاجتهادية والعلمية المتميّزة ، وكل هذا شكّل شخصية الطباطبائي العلمية المتنوّعة والتي انعكست بشكل واضح في تفسيره ، وكان أبرز هؤلاء الأساتذة هم : 1 - الآية العظمى العلّامة الشيخ محمّد حسين النائيني الغروي ، الذي كان الأبرز في عصره في علم الأصول ، فكانت حلقة درسه من أكبر مجالس البحث في النجف وآلت إليه المرجعية الدينية فيها . 2 - الآية العظمى الشيخ محمّد حسين الكمباني الاصفهاني ، الذي كان من أعاظم العلماء وأجلّاء الفلاسفة ، ومن أشهر الأساتذة في الأصول والفلسفة ، وكان شاعرا أديبا ( ت : 1361 ه ) . 3 - المحقّق البارع السيّد حسين البادكوبي ، العالم الكبير الذي اشتهر بالفلسفة والعلوم العقلية وعرف بالمهارة والخبرة والتحقيق والتدقيق حتى سطع نجمه في الأوساط النجفية والأندية العلمية .
هامش
( 1 ) - من ترجمة المؤلف لنفسه ( الطباطبائي ومنهجه في تفسير الميزان ) علي الأوسي / ص 39 .