قد وقع عليه السحر لا كما أنكره هؤلاء . . . ومسائل أخرى مشابهة لا يسعها البحث هنا .
ولذا فإنّ قدح الذهبي لا يتوقّف عنده ، فيما يبقى من الذهبي تقييمه الايجابي لتفسير الطبرسي ، رغم موقفه المذكور منه « 1 » .
وممّا يزيد من عظمة « مجمع البيان » أنّ روعته وعمقه وسعته لم تكن في جانب دون جانب ، بل شملت سائر العلوم المتعلّقة بالقرآن من قراءات ، ولغات ، ونحو ، وأسباب نزول ، ثمّ الروايات ، واستخراج المعاني ، وترجيح التأويلات ، ممّا جعله محطّ عناية الباحثين واهتمام الدارسين به ، فقد اتّجهت إليه الدراسات الأكاديمية وأعدت عدّة رسائل جامعية عليا في منهجه التفسيري عموما ، وبعضها متخصّصة في تفسير ألفاظه وقضاياه النحوية ومنهجه اللّغوي ، كما إنّه اختصر لأكثر من مرّة « 2 » .
منهج المفسّر :
ابتدأ المفسّر كتابه - وقد طبع في عشرة مجلّدات - بمقدّمات مختصرة عن مسائل أساسية في علوم القرآن ، كتعداد آي القرآن وذكر أسماء القرّاء المشهورين والرأي في القراءات المختلفة ، ثمّ بحث التفسير والتأويل والمعنى واعراب القرآن ، وذكر أسماء القرآن ومعانيها ، ومن ثمّ التأكيد على سلامة القرآن وصيانته عن التحريف ، مع ذكر بعض ما جاء من الأخبار في فضل القرآن وأهله واستحباب قراءته وتحسين الصوت فيه .
بعد ذلك يبدأ متن التفسير ويشرع المؤلّف عادة بذكر نزول السورة وآياتها المكيّة والمدنيّة ، ثمّ أسمائها وفضلها ، ومن ثمّ يبدأ في مباحث تفسير الآيات ، فيقدّم لها بمباحث
هامش
( 1 ) - م . ن / ج 2 / ص 145 و 251 .
( 2 ) - راجع للاطّلاع على تفاصيل الدراسات ومحاولات الاختصار : المفسّرون ، حياتهم ومنهجهم / السيد محمّد علي أيازي / ص 618 .