آراء علماء الرّجال في سيف ورواته :
لقد أورد السيّد العسكري تفصيلات وافية عن دور سيف في تزوير التاريخ واختلاق الحوادث ، وأوصل بحثه إلى أنّ نقّاد الرجال قالوا : إنّ سيفا يروي عن خلق كثير من المجهولين ، ضعيف الحديث ، ليس بشيء ، متروك ، يضع الحديث ، وهو في الرواية ساقط ، يروي الموضوعات عن الثقات ، عامّة حديثه منكر ، متهم بالوضع والزندقة .
فقد اتّفق علماء الرجال على ضعف سيف ، بل على زندقته ووضعه للحديث ، فقد قال عنه أبو داود : « ليس بشيء ، كذّاب » ، ومثله ما قاله النّسائي : « ضعيف ، متروك الحديث ليس بثقة ولا مأمون » وعنه قال ابن حبان : « يروي الموضوعات عن الأثبات ، اتّهم بالزندقة وقالوا : كان يضع الحديث » .
وقال ابن عدي : « ضعيف ، بعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة لم يتابع عليها » .
وقال الحاكم : « متروك ، اتّهم بالزندقة » .
وضعّفه غيرهم من أئمّة الحديث ورجاله « 1 » .
أمّا بروكلمان فيقول أنّ سيفا كان « يحرّف الأحاديث والأحداث يعظّم بعضا ويحقّر بعضا ، ولكنّه كان يحسن الوصف والبيان ، فاغترّ الطبري بذلك واختار كتبه مصدرا أصيلا في تاريخه لما روى من الوقائع من أوائل الاسلام ، وتبع الطبري المتأخرون ، وفلهاوزن هو الآخر لم يعد سيفا من بين المؤرخين الثقات » « 2 » .
وأمّا راويا أحاديثه فهما : السّري ( بن يحيى ) « 3 » كما يسمّيه الطبري وهو ليس
هامش
( 1 ) - انظر : عبد اللّه بن سبأ وأساطير أخرى / ج 1 / ص 74 - 76 / ط 6 .
( 2 ) - نشأة التشيّع / د . الفياض / ص 96 .
( 3 ) - يروي الطبري قصّة عبد اللّه بن سبأ عن سيف بن عمر بطريقين :
1 ) عن عبيد اللّه بن سعيد الزهري عن عمّه يعقوب بن إبراهيم عن سيف ، مشافهة .
2 ) عن السّري بن يحيى عن شعيب بن إبراهيم ، عن سيف .