الرواية في الصّدر الأوّل » « 1 » .
2 - وأعطاه البعض دورا كبيرا في وضع الحديث والإسرائيليات وجعله مصدرا أساسيا لما تسرب منها في كتب الحديث فقال عنه : إنّه « من أئمّة الضلال ورؤوس الفساد والافساد ، عبد اللّه بن سبأ اليهودي الّذي تبطّن الكفر والتحف الإسلام وتظاهر بالتشيّع لآل البيت خداعا منه واحتيالا على بثّ سمومه وأفكاره الخبيثة بين المسلمين » « 2 » .
« فنجد بعض ما فيها من معتقدات لبعض الفرق قد تسرب لها عن طريق اليهود . . .
ويحدّثنا أبو منصور البغدادي صاحب الفرق بين الفرق أنّ عقيدة السبئية في أنّ عليّا - كرّم اللّه وجهه - لم يقتل ولكنّه رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم ، ضلالة فرخها في الأصل عقل عبد اللّه بن سبأ اليهودي ثمّ نشرها وروّج لها بين أصحابه . . . » « 3 » .
3 - وأنّه كان مصدر عقيدة الرّجعة عند الشيعة وغيرها الكثير من المسائل الكلامية ، فقالوا : « وقالت الشيعة في الرّجعة على نحو ما قاله اليهود ، فقد كان عند اليهود أنّ النبي إلياس صعد إلى السماء وسيعود فيغيّر الدين والقانون ، فقال ابن سبأ اليهودي - كما حكى ابن حزم - لمّا قتل علي : لو أتيتمونا بدماغه ألف مرّة ما صدقنا موته ولا يموت حتّى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، ونمت هذه الفكرة عند الشيعة فنشأت عنها عقيدتهم في المهدي المنتظر .
ممّا تقدّم نرى أن كثيرا من المسائل الكلامية وغيرها كان منبعها اليهود وأنّها قيلت على مثال ما قالوا . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) - مجلّة المنار / محمّد رشيد رضا / ج 8 / م 27 .
( 2 ) - الإسرائيليات في التفسير والحديث / الذهبي / ص 7 .
( 3 ) - م . ن / ص 25 .
( 4 ) - الإسرائيليات وأثرها في التفسير / د . رمزي نعناعة / ص 115 ، وأيضا انظر : تاريخ آداب -