وقال ابن الغضائري في ترجمة الحسين المدائني : « غال ضعيف » .
ومن يراجع كتب الرجال المعتمدة عند الشيعة يخرج بنتيجة قاطعة عن موقفهم الحاسم ضدّ الغلاة وردّ أحاديثهم « 1 » .
وكان الاتهام بالغلوّ داعيا لعلماء الشيعة في قم أن يخرجوا المتّهم منها ، فقد ذكر الكشي ( 990 ) أنّ الحسين بن عبيد اللّه القمي اخرج من قم في وقت كانوا يخرجون منها من اتّهموه بالغلوّ .
وروى ابن الغضائري أن محمّد بن علي الصيرفي الملقّب بأبي سمينة « كوفي كذّاب غال ، دخل قم واشتهر أمره بها ونفاه أحمد بن عيسى الأشعري ( رحمه اللّه ) عنها - لغلوّه - وكان شهيرا في الارتفاع ، لا يلتفت إليه ولا يكتب حديثه » .
بل إنّ رواية الغلاة عن شخص كانت موجبة للطعن فيه كما في ترجمة داود بن كثير الجمال في رجال النجاشي : « ضعيف جدّا والغلاة تروي عنه » .
وربّما كان غلوّ الشخص عند علماء الشيعة موجبا للفتك به ، قال النجاشي في ترجمة محمّد بن أورمة القمّي : « . . . ذكره القميون وغمزوا عليه ورموه بالغلوّ ، حتّى دسّ عليه من يفتك به ، فوجدوه يصلّي من أوّل اللّيل إلى آخره فتوقّفوا فيه . . . » « 2 » .
حركة التأليف في الرد على الغلاة :
واستمرارا لصدّهم الغلاة وردّ عقائدهم ، فقد ألّف علماء الشيعة عشرات الكتب في الرد عليهم ، تجدها بمراجعة بسيطة لأحوالهم في رجال النجاشي والفهرست للطوسي ، من ذلك :
هامش
( 1 ) - راجع كتاب الرجال للنجاشي / اختيار الرجال للكشي / الفهرست للطوسي / رجال الشيخ الطوسي / خلاصة العلّامة الحلّي / وفي الكتب الحديثة : معجم رجال الحديث للإمام الخوئي / وقاموس الرجال للعلّامة التستري .
( 2 ) - معجم رجال الحديث / الخوئي / ج 16 / ص 124 .