عباس ، وينتهي الطباطبائي بالرأي إلى أنّ هذه الرواية من الإسرائيليات ، الّتي لعبت بها أيدي الوضع ، فممّا قال :
« في المجمع في قوله تعالى :
فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي . . .
، قيل : إنّ هذه الخيل كانت شغلته عن صلاة العصر حتّى فات وقتها ، عن علي ( ع ) ، وفي رواية أصحابنا أنّه فاته أوّل الوقت .
وفيه قال ابن عباس : سألت عليّا عن هذه الآية فقال : ما بلغك فيها يا ابن عباس ؟
قلت : سمعت كعبا يقول : اشتغل سليمان بعرض الأفراس حتّى فاتته الصلاة ، فقال :
ردوها عليّ يعني الأفراس وكانت أربعة عشر فأمر بضرب سوقها وأعناقها بالسيف فقتلها فسلبه اللّه ملكه أربعة عشر يوما لأنّه ظلم الخيل بقتلها .
فقال عليّ : كذب كعب ، لكن اشتغل سليمان بعرض الأفراس ذات يوم لأنّه أراد جهاد العدوّ ، حتّى توارت الشمس بالحجاب فقال بأمر اللّه للملائكة الموكلين بالشمس : ردّوها علي فردّت فصلّى العصر في وقتها ، وإن أنبياء اللّه لا يظلمون ولا يأمرون بالظلم لأنّهم معصومون مطهّرون » .
ثمّ علّق الطباطبائي على الروايات قائلا : « وأمّا عقره الخيل وضربه أعناقها بالسيف فقد روي من طرق أهل السنّة وأورده القمي في تفسيره وكأنّها تنتهي إلى كعب الأحبار كما في رواية ابن عباس المتقدمة ، وكيف كان فلا يعبأ بها كما تقدّم . . . » .
وأشار إلى ما في الروايات من إغراق وقال :
« ومثل هذه الروايات أعاجيب من القصص رووها في قوله تعالى :
وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً
. . .
وما روي أنّه قال يوما : لأطوفنّ اللّيلة بمائة امرأة من نسائي . . .
وما روي في روايات كثيرة تنتهي في عدّة منها إلى ابن عباس ، وهو يصرّح في بعضها أنه أخذه عن كعب أن ملك سليمان كان في خاتمه فتخطفه شيطان منه ، فزال