والولاية ، وذكر ابن حجر في لسان الميزات أنه مستقيم الطريق تابع للأثر ، ردّ على المرجئة وغيرهم من المخالفين .
وللحكيم الترمذي مؤلفات عديدة بين مخطوط ومطبوع منها ( ختم الولاية ، وغرس الموحدين ، وأدب النفس ، والمسائل المكنونة ، والأمثال من الكتاب والسنة ) وغيرها .
وقد اختلف المؤرخون في تاريخ وفاته ، فمنهم من قال إنه توفي سنة 255 ه ومنهم من قال سنة 285 ه ، ورجح خير الدين الزركلي في الأعلام أنه توفي عام 320 ه ، واعتقد أن هذا هو الأرجح لأن ابن الأنباري قال : إنه سمع منه سنة 318 ه فرحمه اللّه وأحسن مثواه ، وضريحه لا يزال موجودا بين أطلال مدينة ترمذ القديمة « 1 »
ثانيا - منهج الحكيم الترمذي في ختم الولاية :
الأسلوب الحواري في التأليف هو المنهج الذي كان يسلكه الحكيم الترمذي في مؤلفاته ، وهو يعرض أفكاره في شكل حوار يدور بين سائل ( التلميذ ) ومجيب وهو ( الشيخ الحكيم ) وتسيطر هذه الصيغة الحوارية بأسلوب فني جميل على كتابه ( ختم الولاية ) من أوله إلى آخره .
وفي مقدمة الولاية يكشف لنا الحكيم الترمذي عن أسلوبه في معرفة الولاية ، فيقول :
« فإنك إن ذكرت البحث فيما خاض فيه طائفة من الناس في شأن الولاية ، وسألت عن شأن الأولياء ومنازلهم وما يلزم من قبولهم ، وهل يعرف الولي نفسه أو لا . . فاعلم أن هؤلاء الذين يخوضون في مثل هذا الأمر ليسوا من هذا الأمر في شيء ، إنما هم قوم يعتبرون شأن الولاية من طريق العلم ، ويتكلمون بالمقاييس والتوهم من تلقاء أنفسهم » « 2 » .
فالحكيم الترمذي يرى أنه ليس من حق أي كان أن يتكلم عن الولاية ، فلا يجوز أن يتكلم عن الولاية إلّا من بلغ منزلة الأولياء وإلّا كان يتكلّم بالوهم .
هامش
( 1 ) - الأعلام للزركلي 7 / 156 - لسان الميزان لابن حجر 5 / 308 - 310 - دائرة المعارف الإسلامية 5 / 227 - كشف الظنون 1 / 938 .
( 2 ) - ختم الأولياء ص 114 - 116 .