نفسه ، يرى غير الجمهور أن التعدي إلى أفراد غير السبب لا يتناولهم إلا بالقياس « 1 » أو بنص آخر كحديث « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » .
ثمرة الخلاف : ويبدو أن ثمرة الخلاف ترجع إلى أمرين :
الأول : هو أن الحكم على غير أفراد السبب مدلول عليه بالنص النازل فيه ، وهذا ما ذهب إليه الجمهور ، وهذا هو الصحيح لأن النص قطعي الثبوت بالإجماع وقد يكون قطعي الدلالة أيضا ، أما غير الجمهور فالحكم عندهم على غير أفراد السبب ليس مدلولا عليه بنفس النص ، بل بالقياس أو بحديث « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » وكلاهما غير قطعي الثبوت والدلالة .
الثاني : إن أفراد غير السبب يتناولها كلها الحكم عند الجمهور ما دام اللفظ قد تناولها بعمومه ، أما غير الجمهور فلا يسحبون الحكم إلا على ما استوفى شروط القياس منها دون سواه إن أخذوا فيه بالقياس « 2 »
تعليق وترجيح :
من خلال كل ما ذكر من أدلة الجمهور وغيرهم يبدو أنه بات واضحا بأن الصواب ، بل الحق هو قول الجمهور إن « العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب »
هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإن غير الجمهور لم يؤيدوا قولهم بأي دليل من كتاب أو سنة ، سوى بحديث « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة »
هامش
( 1 ) - مناهل العرفان 1 / 119 وما بعدها بتصرف .
( 2 ) - انظر مناهل العرفان 1 / 119 - 120 .