ومن مميزات هذا التفسير كذلك أن صاحبه نقل فيه الكثير من تفسير الكشاف للزمخشري ومن تفسير ابن عطية خصوصا مما يتعلق بمسائل النحو ووجوه الإعراب « 1 » .
كما يمتاز البحر المحيط بخطبته القيّمة التي يتناول فيها صاحبه خطته أو منهجه في التفسير ، وهذا ما سبق توضيحه ، وفيها يذكر أهم العلوم التي يجب توافرها في المفسر ولقيمتها سأحاول إيجازها .
فبعد أن حمد اللّه وأثنى على رسوله صلى اللّه عليه وسلم قال « 2 » : إن المعارف جمة ، وهي كلها مهمة ، وأهمها ما به الحياة الأبدية ، والسعادة السرمدية ، وذلك علم كتاب اللّه وهو المقصود بالذات ، وغيره من العلوم له كالأدوات ، وهو العروة الوثقى ، والحبل المتين والصراط المستقيم .
وعن أهم ما يحتاج إليه المفسر ذكر أبو حيان سبعة علوم هي :
1 - علم اللغة اسما وفعلا وحرفا .
2 - معرفة الأحكام الفقهية .
3 - معرفة علم البيان والبديع أي كون اللفظ أو التركيب أحسن وأفصح .
4 - معرفة كيفية تعيين المبهم وتبيين المجمل وسبب نزول ونسخ .
5 - معرفة الإجمال ، والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد ودلالة الأمر والنهي
6 - الكلام فيما يجوز على اللّه تعالى وما يجب له وما يستحيل عليه .
7 - اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص أو تغيير حركة أو إتيان بلفظ بدل لفظ .
هامش
( 1 ) - التفسير والمفسرون 1 / 320
( 2 ) - البحر المحيط 1 / 9 - 25