ثانيا : تعريف المفهوم : « المفهوم هو كل معنى دل عليه اللفظ خارج دائرة النطق » « 1 » ومثال ذلك قوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما
[ الإسراء : 23 ] إذ يفهم من الآية الكريمة حرمة ضرب الوالدين ، وهذا المعنى غير منطوق به في الآية ، إنما فهم تبعا للمدلول المباشر الموجود في ألفاظ الآية وهو حرمة التأفف ، فإذا كان التأفف حراما ، فالحرمة أشد في حالة الضرب من باب أولى .
ثالثا : أقسام المنطوق : للمنطوق تقسيمات ثلاثة من حيثيات مختلفة « 2 » :
أولا - من ناحية إمكانية تجزؤ اللفظ وعدمه : فإن اللفظ ينقسم إلى مفرد ومركّب ، وهذا لا يغني البحث الذي نحن بصدده في شيء ، ولهذا لا داعي للحديث عنه .
ثانيا - من ناحية قوة دلالة اللفظ وضعفه : وينقسم المنطوق من هذه الحيثية إلى نص وظاهر ومجمل ، وهذا ما سيتم توضيحه إن شاء اللّه عند الحديث عن دلالة الألفاظ .
ثالثا - من ناحية نوع الدلالة وجوهرها فإن المنطوق ينقسم إلى أربعة أقسام هي :
1 - دلالة المطابقة : وهي « أن يفهم من اللفظ المنطوق به جميع أجزاء المعنى المنبثق عنه » « 3 » ومثال ذلك قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
هامش
( 1 ) - كشف الأسرار للبزدوي 2 / 253 ، الأحكام للآمدي 3 / 93 .
( 2 ) - أصول الفقه للصنعاني ص 230 .
( 3 ) - أصول الفقه للصنعاني ص 231 .