قال أبو عمرو : وهذا كلام من أيّد ووفّق ونصر وفهّم وجعل إماما عالما « 32 » ، وعلما يقتفى أثره ، ويتّبع سننه . وهذه الطريقة التي وصفها وبيّنها وأوضحها وعرف أن الصحابة - رضوان اللّه عليهم « 33 » - احتذوها ، هي « 34 » التي يجب على قرّاء « 35 » القرآن أن يمتثلوها في التحقيق ، ويسلكوها في التجويد ، وينبذوا ما سواها مما هو مخالف لها وخارج عنها . وعلى ذلك وجدنا الأئمة من القراء والأكابر من أهل الأداء :
حدثنا أبو محمد « 36 » سليمان بن أبي الوليد الإمام وغيره ، قالوا : حدثنا محمد بن علي المقرئ ، قال : حدثني محمد بن سعيد ، عن أبي جعفر أحمد بن هلال ، قال :
حدثني محمد بن سلمة العثماني ، قال : قال أبي : قلت لورش : كيف كان يقرأ نافع ؟ قال « 37 » : كان يقرأ لا مشدّدا ولا مرسلا ، بيّنا حسنا .
قال ابن هلال : / 12 و / والذي أقرأه وأقرئ به الوسط من اللفظ ، ما يصلح للمحاريب ، وهو مذهب أبي يعقوب عن ورش عن نافع .
حدثنا محمد بن علي ، حدثنا ابن مجاهد ، قال : كان أبو عمرو يسهّل « 38 » القراءة ، غير متكلف ، يؤثر التخفيف ما وجد اليه السبيل .
حدثني الحسين بن علي ، حدثنا أحمد بن نصر بن منصور « 39 » ، ووصف قراءة أئمة القراءة السبعة ، قال :
هامش
( 32 ) ( عالما ) ساقطة من ج .
( 33 ) ج ( أجمعين ) .
( 34 ) ص ج ( وهي ) وانما حذفت الواو ليستقيم النص ويتأتى خبر قوله ( وهذه الطريقة . . . ) .
( 35 ) ج ( القراء ) .
( 36 ) هامش ص ( الأندلسي ) .
( 37 ) ج ( فقال ) .
( 38 ) في كتاب السبعة لابن مجاهد : ص 84 ( سهل ) .
( 39 ) هامش ص ( الشذائي ) .