على ما هو المشهور في ( نشر ) شيخنا * إمام الهدى شمس العدالة والعلا
محمد المدعوّ بالجزريّ من * هو الآية الكبرى هو الحسن الملا
حبا وجزاه اللّه عنا مثوبة * وزلفى ففي التصحيح والنصح ما ابتلى
ويضم المخطوط الذي جاءت فيه هذه القصيدة كتابا آخر من كتب الحافظ طاهر ، وهو كتاب ( الدر الفريد في معرفة التجويد ) وهناك نسخة خطبة أخرى من هذا الكتاب في المكتبة نفسها ، ورقمه ( 2929 ) ، وهذا الكتاب بالفارسية . أما قصيدة ( الطاهرة ) فبالعربية .
وتاريخ كتابة هذه النسخة من كتاب ( التحديد ) هو سنة 822 ه ، حيث جاء في آخرها : « تم كتاب التحديد . . . ضحوة يوم الأربعاء الحادي والعشرين من ربيع الآخر ، سنة اثنتين وعشرين وثمان مائة ، ببلدة شيراز المحروسة ، على يدي الفقير الحقير الجافي الجاني طاهر بن عرب بن إبراهيم الحافظ الأصبهاني ، تاب اللّه عليه ، ورحم أسلافه ووالديه » .
وإذا قلنا إن هذه النسخة كتبها عالم فان لذلك دلالة تتجاوز جمال الخط إلى أمور أخرى تتمثل في :
1 - دقة ضبط الكلمات بالحركات ، وهو أمر يدل على ما ورد في ترجمة الناسخ من أنه « برع في فنون من العلم سيما العربية » . والنسخة إلى جانب ذلك خالية من التصحيف .
2 - تقدم هذه النسخة مثالا للتحقيق العلمي الدقيق للنصوص ، فيبدو لي أن الحافظ طاهر بن عرب جمع عدة نسخ من كتاب ( التحديد ) وراح يوازن بينها على نحو ما نفعل نحن اليوم عند تحقيق الكتب المخطوطة ، وكان يثبت الفروق بين تلك النسخ في هوامش الصفحات ، ويستخدم لذلك رمزا هو حرف ( خ ) يضعه فوق الكلمة التي يكتبها في الهامش مع إشارة أخرى توضع على الكلمة المكتوبة في السطر . وهناك نوع آخر من الملاحظات يكتب في هوامش الصفحات أيضا ، لكنه ليس راجعا في أصله إلى فروق في قراءة النسخ ، وانما