پرش به محتوای اصلی

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحه 25

پدیدآورندگان:

ص۲۵
وإنما نشأ هذا الاختلاف تبعا لما تلقاه الصحابة من رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - ، ولأن الخليفة عثمان رضي الله عنه لم يكتف بإرسال المصاحف وحدها إلى الأمصار لتعليم القرآن ، وإنما أرسل معها جماعة من قراء الصحابة يعلمون الناس القرآن بالتلقين وقد تغايرت قراءاتهم بتغاير رواياتهم ، ولم تكن المصاحف العثمانية ملزمة بقراءة معينة لخلوها من النقط والشكل لتحتمل عند التلقين الوجوه المروية ، وقد أقرأ كل صحابي أهل إقليمه بما سمعه تلقيا من رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - ، وهي قراءة يحتملها رسم المصحف العثماني الذي أرسل منه نسخ إلى جميع الآفاق ، فمثلا : لفظ ( فتبينوا ) من قول اللّه تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
« 1 » من غير نقط يحتمل قراءة : ( فتثبتوا ) . وعلى هذا فقد تمسك أهل كل إقليم بما تلقوه سماعا من الصحابي الذي أقرأهم وتركوا ما عداه ، ولهذا ظهر الخلاف بين القراءات .
پاورقی
( 1 ) سورة الحجرات ( 6 ) .