Skip to main content

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — Page 171

Contributors:

P.171

الباب الثالث في الكلام على المصاحف العثمانية وفيه خمسة فصول

الفصل الأول في بيان ما اشتملت عليه المصاحف من القراءات

ومما لا نزاع فيه أن القرآن نسخ منه وغير فيه في العرضة الأخيرة فقد صح النص بذلك عن غير واحد من الصحابة . قال الشمس بن الجزري في كتاب النشر : وروينا بإسناد عن زر بن حبيش : قال لي ابن عباس : أي القراءتين تقرأ ؟ قلت : الأخيرة ، قال : فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض على جبريل - عليه السلام - القرآن يعني في كل عام مرة ، قال : فعرض عليه القرآن في العام الذي قبض فيه النبي صلى الله عليه وسلم مرتين ، فشهد عبد اللّه - يعني ابن مسعود - ما نسخ منه وما بدل فقراءة عبد اللّه الأخيرة . ا . ه فالصحابة - رضي اللّه عنهم - كتبوا في هذه المصاحف ما تحققوا أنه قرآن وما علموه استقر في العرضة الأخيرة وما تحققوا صحته عن النبي صلى الله عليه وسلم في غيرها مما لم ينسخ ولذلك اختلفت المصاحف بعض اختلاف وتركوا ما سوى ذلك نحو : ( فامضوا ) و ( كان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا ) ، و ( أما الغلام فكان كافرا ) إلى غير ذلك ، وإنما كتبوا مصاحف متعددة لأن عثمان رضي الله عنه قصد إنفاذ ما وقع الإجماع عليه إلى أقطار بلاد المسلمين واستشهاره ومن ثم بعث إلى أمرائه بها وكتبوها متفاوتة في إثبات وحذف وبدل وغيرها ؛ لأنه رضي الله عنه قصد اشتمالها على الأحرف السبعة فجعلوا الكلمة التي تفهم أكثر من وجه بصورة واحدة نحو :
فَتَبَيَّنُوا
و
نُنْشِزُها
و
أُفٍّ
و
هَيْتَ
و
أَخَوَيْكُمْ
على حالها في جميع المصاحف والتي لا تدل على أكثر من قراءة كذلك بصورة في البعض