أ - بما جاء في القرآن نفسه ، يكون معنى الآية في موضع آخر أكثر تفصيلا .
ب - أو بما ورد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من تفسير .
ج - أو بما ثبت نقله عن الصحابة والعدول من التابعين مما يتعلق بشرح الآية وبذكر سبب نزولها وفيمن نزلت دون الأخذ بالاستنباط والاستنتاج . وهو منهج أساسي أصيل إن صحّ سنده وضبطت روايته كان الرجوع إليه واجبا .
وعلى هذا فهو أربعة أقسام :
الأول : تفسير القرآن بالقرآن وهو أفضل الأنواع . قال فيه ابن تيمية : « إن قال قائل ما أحسن طريق التفسير ؟ فالجواب : إن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن فما أجمل في مكان فإنه قد فسر في موضع آخر ، وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر » « 1 » .
الثاني : تفسير القرآن بالسنة ، وهو يلي تفسير القرآن بالقرآن ، ورد منه في كتب الحديث المعروفة كصحيح البخاري وسنن الترمذي .
الثالث : تفسير الصحابة وهو كثير ، استشهد به ابن جرير الطبري كثيرا في تفسيره وغيره من المفسرين ، ومن أمثلته : جاء في صحيح البخاري في تفسير قوله تعالى :
وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ
[ المائدة : 90 ] ، قال ابن عباس : الأزلام :
القداح يقسمون بها في الأمور . والنصب : أنصاب يذبحون عليها « 2 » .
الرابع : تفسير التابعين ، كثر هذا النوع من التفسير لا سيما في تفسير الطبري المذكور ، عدّ حجة لدى البعض لأخذهم عن الصحابة .
أما التفسير بالرأي : فهو أن يعتمد المفسر في تفسيره على رأيه واعتقاده مجتهدا مستنبطا مستندا إلى الأصول اللغوية والشرعية ، والبحث عن أدلة وقرائن من خارج النص ليستدل بها عن المعنى أو الحكم أو يرجّح أحدها بالقرائن ، وذلك لأنّ معنى
هامش
( 1 ) مقدمة في أصول التفسير ، 39 .
( 2 ) صحيح البخاري ، ج 6 ، ص ، 44 وانظر الجامع الصحيح المختصر ، الجزء الخاص بالتفسير ، تحقيق د .
مصطفى ديب البغا ، دار بن كثير اليمامة ، بيروت 1987 ، تجد نماذج كثيرة استشهد بها للصحابة رضي الله عنهم .