مذهب الخلف ومذهب السلف
إنّ الآيات القرآنية المشكلة في صفات اللّه تعالى مثل :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
[ طه : 5 ] .
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
[ البقرة : 255 ] .
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
[ الحديد : 4 ] .
بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[ الملك : 1 ] .
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ
[ الأنعام : 18 ] . وغيرها كثير .
فقد أصبح لها في هذا البحث مذهبان « 1 » :
1 - مذهب السلف :
وهو الإيمان بهذه الصفات المتشابهة وتفويض معرفتها إلى اللّه عزّ وجلّ مع الاعتقاد بتنزيهه تعالى عن ظواهرها المستحيلة في حقه جل جلاله .
2 - مذهب الخلف :
وهو حمل اللفظ الذي يكون ظاهره على معنى لا يليق بذات اللّه العلية إلى معنى يليق بجلال اللّه وكماله وقدسيته . . وينسب هذا المذهب إلى إمام الحرمين وهو عبد الملك بن أبي عبد اللّه بن يوسف . .
بالإضافة إلى جماعة من المتأخرين .
ويقول الحسين بن محمد النيسابوري « 2 » :
1 - القرآن كله محكم مصداقا لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) الإتقان للسيوطي .
( 2 ) البرهان للزركشي - الإتقان للسيوطي بتصرف .