التدبر والتفكر في الآيات القرآنية
لقد جاءت آيات قرآنية كثيرة يطلب اللّه تبارك وتعالى فيها من عباده . .
التفكر والتدبر والتذكر وتحكيم العقل . . وهذا المطلب الإلهي يعتبر في منتهى السمو . . للإنسان الذي خلقه اللّه وجعله في أحسن تقويم . . ومن جهة ثانية فإنه يدل على أنّ اللّه تبارك وتعالى يطلب منا أن نتحرر من العبودية المطلقة . .
التي كانت تفرض على عبدة الأصنام والأوثان . . حتى لا يناقشوا في أي أمر يصدر إليهم من كهنة هذه الأصنام والتماثيل . . ويقوموا بتنفيذها بكل دقة . .
حتى ولو كانت تخالف الواقع والمنطق في سخفها وصغارها .
إنّ اللّه تبارك وتعالى في طلبه التدبر والتفكر . . والتعقل والتذكر . . إنّما يؤكد سلامة أحكامه وتشريعاته القرآنية . . والتي فيها الخير كل الخير والبعد عن الشر كل الشر . . وبالتالي يدل على التقدمية والتحررية في منهاجه التشريعي في كتابه المنير .
وهذه بعض هذه الآيات الكريمة :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
[ النساء : 82 ] .
إنّ كلمة التدبر تفيد معنى التفهم والتعقل والتأمل في ما يحتوي على آيات القرآن الكريم . . من أحكام وأوامر ونواه . . وحكم وعظات .
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 1 » [ محمد : 24 ] .
هامش
( 1 ) يتدبرون القرآن : يفهمون القرآن ويعرفوا أحكامه وحكمه وأوامره ونواهيه . أقفالها :
مغاليقها التي لا تفتح بحيث لا يؤمنون بالقرآن ولا يفهمون آياته .