وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
« 1 » .
وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
« 2 » .
لقد ذكر فعل الترتيل مرتين مع صيغته وكيفيته بذكر مصدره ترتيلا مرتين وهذا للتأكيد والتوضيح .
وكذلك فإنّ الإفراط في التلحين والتنغيم في قراءة القرآن هو أمر غير مستحب . . وكيف لا ؟ والغاية هي القراءة لا التلحين ولا التنغيم في كتاب اللّه المجيد . . لأن هذا يصبح بعد ذلك هو الهدف وهو الغاية من قراءة القرآن . .
وخصوصا عندما يرفع القارئ صوته ويطيل في التلاوة بنفس واحد مع التنغيم وعندها يصيح المستمعون « اللّه » ويميلون طربا . . كما تصدر من حناجرهم عبارات الاستحسان وطلب الإعادة . . وهكذا فإنّ المستمعين في هذه الحال يبتعدون كثيرا عن فهم ما يتلى عليهم من الآيات القرآنية فهما يجعلهم من عباد اللّه الذين يخشعون عند سماع كلام اللّه العزيز . . ومن ثم يشعرون بعظمة هذا الذي يتلى عليهم وعظمة منزلة الإله العظيم أكثر . . كما يجعلهم أخيرا يتبعون هذا القرآن فيأتمرون بأوامره وينتهون عن نواهيه . .
ومن غريب الأمور . . أنني كنت أستمع إلى حديث عن التلاوة من إحدى محطات الإذاعة يلقيه بعض المتخصصين في ذلك . .
وقد سأل المذيع عن القراءة مع التلحين . . وكان أخذ ورد وسؤال وجواب . . والمهم أنّ المتحدث قال : لا مانع من أن تطبق الأنغام عند التلاوة
هامش
( 1 ) ورتل : يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أي اقرأ القرآن بتؤدة وتمهل وتبيان لحروفه لتفهم معانيه . .
وإذا كان هذا الأمر من اللّه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فما أجدرنا نحن المسلمين من فعل ذلك .
( 2 ) ورتلناه : أي قرأناه عليك على لسان جبريل عليه السلام شيئا فشيئا وقيل على مهل وتؤدة .