ولا ندري لما ذا يحشرون آية السيف في هذا المقام الكريم من الإله الرحيم الذي يأمر بأن يرد الحق إلى أصحابه كما يأمر بتقواه ومن التقوى العدل والإحسان وعدم الظلم .
المنسوخ قيل محكم وقيل منسوخ بالآية 34 النور :
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
[ النور : 3 ] .
قيل إنّها محكمة وقيل إنّها منسوخة بآية
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى
[ النور : 32 ] .
في هذه الآية القرآنية تحريم من اللّه على عباده المؤمنين باللجوء إلى مثل هذه الأمور . . وفي التشريع الإسلامي . . الزاني والزانية البكر جزاؤهما الجلد والنفي .
أما الزاني والزانية المتزوجان فجزاؤهما الرجم حتى الموت ولكن سبب نزول هذه الآية أن « مرثد الغنوي » أراد أن يتزوج صديقة له في مكة اسمها عناق . . والظاهر أنّ « عناق » هذه عندها مال وهو « مرثد » فقير الحال .
وأسلوب الآية الكريمة تنفير المؤمنين والمؤمنات من هذا النوع في التمني والرغبة في الزواج . . وهل هذا زواج شريف وهل هذه أمنية كريمة وسليمة بأن يطلب الإنسان التزوج من امرأة زانية والعياذ باللّه . . ولذلك كانت نصوص الآية الكريمة تشير إلى أنّ التطابق في الأفكار والآمال حقيقة واقعة :
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ
.
ومن البدهي أن تكون تتمة الآية بالتحريم المطلق من رب العباد على عباده المؤمنين بقوله تعالى :
وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
.