[ الجزء الأول ]
المقدمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه والصلاة والسلام على رسول اللّه وبعد :
لقد كان من فضل اللّه على عباده ورحمته بهم . . . أن أنزل القرآن المجيد . . .
على خاتم الأنبياء والمرسلين . . . محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . بواسطة أمين الوحي جبريل عليه السلام . . . ليكون للبشرية كافة . . . موعظة ودعوة للحق والخير . . .
وبعدا عن الباطل والشر وشفاء لما في الصدور من العقائد الفاسدة والضلال . . .
وليكون للمؤمنين به هدى ورحمة بإذن اللّه . . . ويقول ربنا في هذا القرآن العظيم :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 1 » [ يونس : 57 ] .
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
« 2 » [ يونس : 58 ] .
وقد كان لي الشرف أن أبحث بعضا من علوم هذا القرآن المجيد . . . التي
هامش
( 1 ) موعظة : أي كتاب جامع . . . فيه من المواعظ والحكم ما يقربكم من الخير ويبعدكم عن الشر وذلك بفعل الأوامر وترك النواهي . شفاء لما في الصدور : مما فيها من الشك والضلال . التي تبعد صاحبها عن الإيمان باللّه الواحد الأحد . . . الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد
( 2 ) قل : يا أيها النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . فبذلك : أي فبالقرآن وبفضل اللّه ورحمته .
يجمعون : من حطام الدنيا .