وإذا عدنا إلى شرح كلمة سجد فإننا نجد أنها تعني : خضع وانخنى . . .
خفض رأسه . . طأطأ رأسه وانحنى وما أبدع هذه المعاني إذا كانت من أجل السجود للّه رب العالمين . . وقد اشتقّت كلمة المسجد من سجد حيث يعتبر كل موضع يتعبّد فيه وفيه مكان للسجود مسجدا . . فهل بعد ذلك من مكانة وسمو للسجود ؟
وقد وردت في القرآن الكريم اشتقاقات كثيرة لكلمة سجد نوجزها فيما يلي :
ساجد ومسجد ومسجدا ( 28 ) السجود والساجدون وسجد ويسجدون واسجدوا الخ . . ( 70 )
إن السجود للّه إنما يدل دلالة قاطعة على أن الساجد إنما يسجد لإلهه المعبود وخالقه الموجود في كل الوجود . . بخضوع وخشوع . . معترفا بعبوديته وقدرة خالقه . . وذلك بتسبيحه وتمجيده . . وتقديسه وتعظيمه . . ومن ثم راجيا ممن يسجد بين يديه أن يحقق رجاءه باستجابة طلبه .
إن السجدات التي جاءت في القرآن الكريم والتي يجب أن نسجد لها اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هي : 15 سجدة في 14 سورة مرتبة حسب تسلسل السور القرآنية في كتاب اللّه المجيد .
البيان في علوم القرآن — صفحة 305
مساهمون: اديب العلاف
ص٣٠٥