تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في علوم القرآن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لا يدخل محمد مكة هذا العام عنوة وعادت المفاوضات بين الفريقين وأوفدت قريش سهيل بن عمرو وقالوا له ائت محمدا وصالحه على أن يرجع هذا العام . . وكان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من الطرف الثاني . . وكان المسلمون من حول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يسمعون سير هذه المحادث . . التي طالت مدتها والتي سببت للكثير من المسلمين نفاذ الصبر كله . . ولكن ثقتهم باللّه أولا وبنبيهم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ثانيا جعلتهم ينتظرون . وبقي النقاش بين الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ووفد قريش سهيل بن عمرو محتدما . . حتى دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وقال له : اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم . . فقال سهيل : أمسك لا أعرف الرحمن الرحيم بل اكتب باسمك اللهم . . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعلي اكتب باسمك اللهم . . ثم قال اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول اللّه سهيل بن عمرو . . فقال سهيل أمسك لو شهدت أنك رسول اللّه لم أقاتلك . . ولكن اكتب اسمك واسم أبيك فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعلي : اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّه سهيل بن عمرو .
البيان في علوم القرآن — صفحة 221 | اديب العلاف