سورة مريم ليلا وحضريا :
روى الطبراني عن أبي مريم الغساني قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت :
ولدت لي الليلة جارية فقال : والليلة نزلت علي سورة مريم . سمها مريم .
لقد قرأ جعفر بن أبي طالب أوائل هذه السورة على النجاشي في أرض الحبشة في الهجرة الأولى .
ما نزل وقت الصبح حضريا :
لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلي الصبح . . وكان في الركعة الأخيرة وهو عند دعاء القنوت يريد أن يدعو على من آذاه كثيرا . . حيث سال الدم على وجهه الشريف يوم معركة أحد . . وقد كسرت رباعيته وشج رأسه الشريف فقال :
كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم .
فنزلت هذه الآية :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ( 128 )
« 1 » [ آل عمران : 128 ] .
ما نزل عشية يوم عرفة في حجة الوداع وكان يوم جمعة ليلا وسفريا :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 2 » [ المائدة : 3 ] . وهي جزء من الآية .
ويقال : إن سورة المائدة نزلت بين مكة والمدنية في حجة الوداع .
ويقال إنها نزلت عام فتح مكة .
هامش
( 1 ) ليس لك من الأمر شيء : أي ليس لك يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من أمر تدبير أمور العباد أو حسابهم أو عقابهم شيء فاترك الأمر للّه .
( 2 ) نعمتي : بالهداية والتوفيق وقيل بفتح مكة وقيل بالإسلام .