طباعة القرآن الكريم
ويقول الدكتور صبحي الصالح في كتابه مباحث القرآن ما يلي :
ويشاء اللّه أن ينتشر كتابه في الآفاق بواسطة الطباعة . وهذه أيضا مرت . .
ككتابة القرآن خطا . . بأطوار التجديد والتحسين . . وقد ظهر القرآن مطبوعا للمرة الأولى في البندقية ( إيطاليا ) . . في حدود سنة 1530 م . . ولكن السلطات الكنسية أصدرت أمرا بإعدامه حال ظهوره . . ثم قام هنكلمان بطبع القرآن في مدينة هامبورغ ( ألمانيا ) سنة 1694 . . ثم تلاه مراكي بطبعه في بادو ( فرنسا ) سنة 1698 . . ولم يكن لأي واحدة من هذه الطبعات الثلاث أثر يذكر في العالم الإسلامي .
ثم ظهرت أول طباعة إسلامية خالصة للقرآن في سانتبترسبورغ ( روسيا ) سنة 1787 . . وهي التي قام بها مولاي عثمان وظهر مثلها في قازان « آسيا » وتقدم إيران طبعتين حجريتين إحداهما في طهران إيران سنة 1248 ه - 1828 م والأخرى في تبريز إيران سنة 1253 ه - 1833 م . . ويقوم فلوجل « 1 » سنة 1834 بطبعته الخاصة للقرآن في ليبزيغ ألمانيا فيتلقاها الأوروبيون بحماسة منقطعة النظير . . بسبب إملائها الحديث السهل . . ولكنها لا تصيب نجاحا في العالم الإسلامي . . وتظهر في الهند طبعات للقرآن أيضا . . ثم تعنى الآستانة « 2 » تركيا ابتداء من سنة 1877 م بهذا الأمر العظيم .
ثم كان حادث سعيد على جانب عظيم من الأهمية حين ظهرت في القاهرة
هامش
( 1 ) فلوجل مستشرق ألماني .
( 2 ) الآستانة هي مدينة استانبول .