تنقيط الحروف المهملة
بعد أن تمت المرحلة الأولى بالنسبة لتنقيط الحروف من ناحية النحو والإعراب . . أو بما يعرف اليوم بتشكيل الحروف . . وفق قواعد اللغة العربية على يد أبي الأسود الدؤلي . . فقد ظهر إشكال آخر بالنسبة للحروف المهملة والمعجمة مثل رز مع تطور الزمن . . وكما قلنا عن ابتعاد العرب عن فصاحة لسانهم ونطقهم السليم . . باختلاطهم بالأعاجم والأمم الأخرى . . وتزاوجهم منهم حيث ظهر جيل جديد . . في نطقه كثير من العجمة واللحن .
فمثلا كان البعض لا يدري إن كانت قراءته صحيحة أم لا في بعض الكلمات كما في قوله تعالى :
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 259 )
« 1 » [ البقرة : 259 ] .
وهنا بالنسبة لكلمة ننشزها لم تكن مكتوبة هكذا بالزاي وإنما كانت مكتوبة بدون نقطة على حسب ما كانت الكتابات في المصاحف فأصبح البعض يقول ننشرها بالراء . . وكذلك في قوله تعالى :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ ( 92 )
« 2 » [ يونس : 92 ] .
وهنا كان القارئ يتساءل لمن خلفك بالفاء أو لمن خلقك بالقاف . . وهذه
هامش
( 1 ) ننشزها : نرفعها عن الأرض ثم نركب بعضها فوق بعض .
( 2 ) ننجيك : الكلام موجه إلى فرعون . آية : دلالة على قدرة اللّه وعظمته وعبرة وعظة .