بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
مقدمة الطبعة الثانية
اللهم إني أستعينك على أن أذكرك ما ذكرك الذاكرون ، وأن استغفرك ما استغفرك الأوابون ، وأسألك توبة محاءة ، ورحمة واسعة ، وسترا لا ينكشف .
اللهم إني أسألك أن تجعل كلمتك التي أنت قائلها إرثا قائما في عقبى إلى يوم أن نلقاك
« وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ »
« 1 » .
وبعد . . .
فان دراسة الكلام المختار وتحليله واستجلاء معانيه هي الغاية التي وراء كل فروع الدراسات اللغوية بمختلف مذاهبها .
ولم يقف علماؤنا عند كلام يحللونه ويستخرجون منه كما وقفوا عند كلام اللّه سبحانه ، وقد استخرجوا من أنفسهم أدق الوسائل وأعمقها ، وأحكمها في هذا الباب ، لأنهم يحرصون على أمرين . الأول :
ألا يفوتهم معنى من معاني كلام اللّه فلا يستخرجونه ، والثاني :
ألا يستخرجوا من كلام اللّه غير مراده سبحانه لأن في فوات الأولى نقص يلحق الشريعة ، وفي فوات الثانية دخول ما ليس من شرع اللّه فيه ، وهذان محظوران كل حظر .
ولهذا أحكموا وسائلهم اللغوية والبلاغية وراجعوا ودققوا حتى استيقنوا . وقد كان الفقهاء من أكثر علمائنا احتياطا في هذا الباب ، وكانت لهم ملاحظات واعتبارات غاية في الدقة ، اقرأ كتاب « الرسالة »
هامش
( 1 ) البقرة : 132