ضرورة الوحي
مكانة الوحي
لا بد من الوحي الذي به الحياة الحقيقة الأبدية ، وهو أولى باسم الرزق من المطر الذي به الحياة الفانية المنقضية ، فما ينزل من فوق ذلك من الوحي والرحمة والألطاف والموارد الربانية والتنزلات الإلهية ، وما به قوام العالم العلوي والسفلي من أعظم أنواع الرزق « 1 » .
مراتب الوحي [ النبوي ]
مراتب الوحي مراتب عديدة :
إحداها : الرؤيا الصادقة ، وكانت مبدأ وحيه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح « 2 » .
الثانية : ما كان يلقيه الملك في روعه وقلبه من غير أن يراه ، كما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا اللّه وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية اللّه ، فإن ما عند اللّه لا ينال إلا بطاعته » « 3 » .
الثالثة : أنه ( كان يتمثل له الملك رجلا ، فيخاطبه حتى يعي عنه ما يقول له « 4 » ، وفي هذه المرتبة كان يراه الصحابة أحيانا .
الرابعة : أنه كان يأتيه في مثل صلصلة الجرس ، وكان أشده عليه ، فيتلبس به الملك
هامش
( 1 ) بدائع الفوائد ( 1 / 118 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 3 ) في بدء الوحي ، باب : ( 3 ) ، ومسلم ( 160 / 252 ) في الإيمان ، باب : بدء الوحي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
( 3 ) الطبراني في الكبير ( 8 / 194 ) ( 7694 ) ، وقال الهيثمي في المجمع ( 4 / 74 ) : « فيه قدامة بن زائدة بن قدامة ، ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات » . والحديث حسنه الألباني .
( 4 ) مسلم ( 8 / 1 ) في الإيمان ، باب : بيان الإيمان والإسلام والإحسان ، ووجوب الإيمان بإثبات قدر اللّه سبحانه وتعالى .