إذ كفرت ، فإن اللّه أبدلك به هذا ، ثم يفتح له باب إلى النار ، ثم يقمعه الملك بالمطراق قمعة يسمعه خلق اللّه كلهم إلا الثقلين » « 1 » ، قال بعض أصحابه : يا رسول اللّه ، ما منا من أحد يقوم على رأسه ملك بيده مطراق إلا هيل « 2 » عند ذلك ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
( 27 ) [ إبراهيم : 27 ] .
وفي المسند نحوه من حديث البراء بن عازب « 3 » .
وروى المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وذكر قبض روح المؤمن فقال : « يأتيه آت - يعني في قبره - فيقول : من ربك ، وما دينك ، ومن نبيك ؟
فيقول : ربي اللّه ، وديني الإسلام ، ونبيي محمد صلى اللّه عليه وسلم ، قال : فتنهره ، فيقول : ما ربك وما دينك ؟ وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن ، فذلك حين يقول الله :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
، فيقول : ربي اللّه ، وديني الإسلام ونبيي محمد ، فيقال له : صدقت » . وهذا حديث صحيح « 4 » .
وقال حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ
إذا قيل له في القبر : من ربك ، وما دينك ؟ فيقول : ربي اللّه وديني الإسلام ، ونبيي محمد جاءنا بالبينات من عند اللّه فآمنت به وصدقت ، فيقال له : صدقت ، على هذا عشت ، وعليه مت ، وعليه تبعث « 5 » .
وقال الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن زاذان ، عن البراء بن عازب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وذكر قبض روح المؤمن ، قال : فترجع روحه في جسده ، ويبعث إليه ملكان شديدا الانتهار ، فيجلسانه ، وينتهرانه ويقولان : من ربك ؟ فيقول : اللّه ، وما دينك ؟ فيقول :
الإسلام ، فيقولان له : ما هذا الرجل أو النبي الذي بعث فيكم ؟ فيقول : محمد رسول اللّه ،
هامش
( 1 ) أحمد ( 3 / 3 ، 4 ) ، والحديث رواه مسلم ( 2867 / 67 ) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب : عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه .
( 2 ) أصابه الخوف والرعب .
( 3 ) أحمد ( 4 / 287 ، 288 ) ، وقال الهيثمي في المجمع ( 5 / 53 ) : « رجال أحمد رجال الصحيح » .
( 4 ) سبق تخريجه .
( 5 ) مسلم ( 2872 / 75 ) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب : عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه .