فصل
ونحن الآن نذكر بعض ما جاء من الروايات في أنّ القرآن منزل على ثلاثة أحرف وأربعة وسبعة ليعلم قارئ كتابنا ظهور ذلك وانتشاره في علماء الأمّة من سلفها وخلفها ، ونتكلّم على ما يجب الكلام عليه من هذه الأخبار ثم نبيّن القول في تفسير السبعة الأحرف بما يوضّح الحقّ ويزيل الشكّ / [ 225 ] والرّيب ، وما توفيقنا إلا باللّه .
وقد روى الشّعبي عن ابن عوف عن محمد عن ابن مسعود قال : « أنزل القرآن على سبعة أحرف كلّها شاف كاف » « 1 » كقولهم : هلمّ ، تعال ، أقبل .
وروى حمّاد بن سلمة « 2 » عن قتادة عن الحسن عن سمرة « 3 » عن النبيّ صلى اللّه عليه قال : « أنزل القرآن على ثلاثة أحرف » ، وروى سعيد بن أبي سعيد المقبريّ « 4 » عن أبيه « 5 » عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه
هامش
( 1 ) مضى الحديث على روايات هذا الحديث والطرق التي وردت منها في موضع سابق من هذا الكتاب انظر ص 207 .
( 2 ) حماد بن سلمة بن دينار الإمام ، أبو سلمة ، أحد الأعلام ، قال عمر بن عاصم كتبت عن حماد بضعة عشر ألفا ، ثقة صدوق يغلط وليس في قوة مالك ، توفي سنة سبع وستين ومائة . « الكاشف » ( 1 : 188 ) .
( 3 ) سمرة بن جندب بن هلال الفزاري ، صحابيّ جليل ، حليف الأنصار مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين وقيل تسع وخمسين . « الكاشف » ( 1 : 322 ) .
( 4 ) سعيد بن أبي سعيد كيسان ، أبو سعد المقبري ، روى عن أبيه وأبي هريرة قال أحمد ليس به بأس توفي سنة ثلاث وعشرين ومائة ، ثقة من الثالثة . « التقريب » ( 1 : 354 ) ، « الكاشف » ( 1 : 287 ) .
( 5 ) أبوه أبو سعيد كيسان المقبري المدني مولى أم شريك ، ثقة ثبت من الثانية مات سنة مائة . « التقريب » ( 2 : 46 ) .