تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
صلى اللّه عليه عليه في صلواته وافتتاح عمر بن الخطّاب وغيره من الصحابة ببسم اللّه الرحمن الرحيم في قنوته وفي أول التشهّد في الصلاة : فقدّر لأجل هذا أجمع أنّه من جملة القرآن فأثبته معه ، فقد روي عن عطاء عن عبيد بن عمير « 1 » أنّ عمر بن الخطّاب كان يقول في قنوته بعد دعائه للمؤمنين ودعائه على الكفرة : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، اللّهمّ إنا نستعينك ونستهديك ونثني عليك الخير ، ونشكرك ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يكفرك ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، اللهم إيّاك نعبد ، ولك نصلّي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخاف عذابك ، إنّ عذابك [ الجدّ ] بالكافرين ملحق » « 2 » . [ 162 ] وهذا القدر لا يدلّ على أنّ الدعاء من القرآن / كما لم يدلّ افتتاح كثير من كلام التشهّد ببسم اللّه الرحمن الرحيم على أنّه قرآن ، وقد روى عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لنافع : كيف كان ابن عمر يتشهّد ، قال : كان يقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، التحيات للّه الصلوات الطيبات » ، وروى عن طاوس أنه كان يقول في التشهّد : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، التحيات المباركات والصلوات والطيبات للّه » إلى آخر كلام التشهّد ، وروى الحارث « 3 » عن عليّ عليه السلام أنه كان إذا تشهّد قال : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » « 4 » . فإذا رأى
هامش
( 1 ) عبيد بن عمير بن قتادة الليثي المكي الواعظ المفسّر ، ولد في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتوفي سنة أربع وسبعين من ثقات التابعين . « سير أعلام النبلاء » ( 4 : 156 ) . ( 2 ) رواه ابن أبي شيبة في « المصنف » ( 1 : 213 كتاب صلاة التطوع والإمامة ، باب ما يدعو به في قنوت الفجر ) . ( 3 ) هو الحارث بن عبد اللّه الأعور الهمداني الكوفي أبو زهير ، صاحب علي في حديثه ، ضعّف ، مات في خلافة ابن الزبير « التقريب » ( 1 : 175 ) . وللسيد عبد العزيز الغماري « الباحث عن علل الطعن في الحارث » ، توسّع فيه في دراسة حاله ، وهو مطبوع . ( 4 ) رواه ابن أبي شيبة في « المصنف » ( 1 : 329 كتاب الطهارة ، باب من كان يقول في التشهد بسم اللّه ) .
الإنتصار للقرآن — صفحة 274 | محمد بن الطيب الباقلاني