به عمر بن الخطّاب رضوان اللّه عليه فقرّضه بالمقاريض » « 1 » ، وروى يحيى بن وثّاب « 2 » عن مسروق « 3 » عن عبد اللّه أنه كره تعشير المصاحف « 4 » ، وروى سلمة بن كهيل « 5 » عن أبي الزّعراء « 6 » عن ابن مسعود قال : « جرّدوا القرآن » ، يقول : « لا تعشّروه » « 7 » ، وروي عن عبد اللّه أيضا أنه رأى خطّا في مصحف فحكّه وقال : « لا تخلطوا به غيره » « 8 » وهذا أكثر ممّا يحصى جمعه ويتّسع .
وكل هذه الأخبار تدل على اتفاق الأمة أنّ جميع ما في الإمام الذي كتبه عثمان قرآن منزل من عند اللّه جلّ وعزّ ، ولو كان بسم اللّه الرحمن الرحيم مكتوبا على وجه الفصل والخاتمة لوجب أيضا إنكار هؤلاء القوم لذلك ، لأنه ليس من جملة المنزل ، بل هو مثل ما أنكروه بعينه .
ويوضح ذلك أيضا ويكشفه أن قوما من التابعين ومن بعدهم من السّلف قد استجازوا كتب التعشير وخاتمة سورة كذا وعدد آياتها كذا وكذا ، فأنكر
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي شيبة في « المصنف » ( 7 : 198 كتاب فضائل القرآن ) .
( 2 ) يحيى بن وثّاب الجزري ، مجهول من مشايخ خارجة بن مصعب ، من السابعة .
« التقريب » ( 2 : 317 ) .
( 3 ) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي ، أبو عائشة الكوفي ، ثقة فقيه عابد مخضرم ، من الثانية ، مات سنة اثنين - ويقال : سنة ثلاث وستين ومائة . « التقريب » ( 2 : 175 ) .
( 4 ) رواه ابن أبي شيبة في « المصنف » ( 7 : 199 كتاب فضائل القرآن ) .
( 5 ) سلمة بن كهيل الحضرمي ، أبو يحيى الكوفي ، ثقة من الرابعة . « التقريب » ( 1 : 378 ) .
( 6 ) اسمه عبد اللّه بن هانئ الكندي ، وثّقه العجلي ، من الثالثة ، سمع ابن مسعود وروى عنه سلمة بن كهيل ، وقال ابن المديني : لا أعلم روى عنه إلا سلمة . « الكنى والأسماء » ( 1 : 346 ) .
( 7 ) لم أجده .
( 8 ) رواه ابن أبي شيبة في « المصنف » ( 7 : 198 كتاب فضائل القرآن ) .