تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
معدودة ) « 1 » وليس خافيا إحساس الشيخ بواقع الأمة المعاصرة ونضح ذلك على تفسيره واختياراته .

21 - رأيه في قوله تعالى :

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 » . يرى الشيخ أن العداوة هنا ليست عداوة حقيقية على معناها المعروف ، وإنما هي ما يغري الرجل من مثبطات لارتباطه بأولاده وزوجته . ( فالعداوة ليست الخصومة المعروفة وإنما هي انهزام الرجل أمام مطالب أسرته وقعوده عن الهجرة والجهاد كي يبقى لي جوارهم ) « 3 » . ور هذا المعنى لعل الشيخ الكريم استقاه من مواطن أخرى ورد فيها .
وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
« 4 » وهذا الفهم يتفق مع نظرته الموضوعية لكل القضايا التي يتناولها نظرا وتفسيرا .

22 - الجن في نظر الشيخ الغزالي :

الجن حقيقة واقعة ذكرها القرآن الكريم قال تعالى :
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ( 1 ) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً ( 2 ) وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ( 3 ) وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً
« 5 » . وقال تعالى
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
هامش
( 1 ) المحاور الخمسة للقرآن الكريم ص 171 ( 2 ) التغابن أية ( 14 ) . ( 3 ) قضايا المرأة ، ص 129 ، وانظر نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ص 464 . ( 4 ) الأنفال أية 28 . ( 5 ) الجن الآيات 1 - 4