رحمه اللّه - وأيده في تفسيره فقال ( وخدمة الحق تحتاج إلى رجل أمة أو بالتعبير فتو جمع فتى على نحو ما قال الشاعر :
والناس ألف منهم كواحد * وواحد كالألف إن أمر عنى
وقد كان إبراهيم - عليه السلام - أمة وكان محمد صلى اللّه عليه وسلم أمة كذلك يشبه جده كبير الأنبياء قال الشاعر :
كأنه - وهو فرد - من جلالته * في عسكر حين تلقاه وفي حشم « 1 » .
والإسلام دين الفطرة وهو ترديد للرسالات الأولى حين تركت ، أما ما طرأ على الأديان السابقة من تحريف وتشويه فقد باعد بينها وبين أصولها وانفصلت عن مواريث السماء وأنا أؤيد تفسير الفاضل بن عاشور « 2 » لقوله تعالى
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ
« 3 » أي في إبراهيم فابتعدوا عن سيرته ورسالته وكانت لهم تعاليم وتقاليد أخرى « 4 » .
2 - المراد بلقاء النبي للّه بموسى عليه السلام :
ومن المواضع التي تدل على أن تفسير الطاهر بن عاشور ( التحرير والتنوير ) مصدر من مصادر التفسير عند الشيخ الغزالي اختياره لرأيه في قوله تعالى
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ
« 5 » فقد ذهب الطاهر بن عاشور إلى أن
هامش
( 1 ) انظر بردة المديح للإمام البوصيري ص 14
( 2 ) لعل ذكر الفاضل هنا سهو لأن الفاضل أحد أبناء الطاهر بن عاشور وليس له تفسير انظر الأعلام جزء 6 ص 174 .
( 3 ) النحل آية 124 .
( 4 ) نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ص 214 - 215 .
( 5 ) السجدة أية 23 .