بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ
« 1 » ويستأنس بقول أحد الجاهليين يرثى أولاده في بدر :
ألا قد ساد بعدهم أناس * ولولا يوم بدر لم يسودوا
معلقا بقوله ( نعم كان يوم بدر له ما بعده فقد ارتفعت كفة المسلمين وانخفضت كفة المشركين وزال عنهم ما كانوا فيه من كبرياء ) « 2 » .
فالشيخ يستشهد بهذا الشعر الذي يؤكد به ما قالته قريش يوم بدر وبعد بدر .
2 - وعندما يتناول بدايات سورة الإسراء يعالج قضية من قضايا العجز الإدارى في ضوء الآية الكريمة ويشرحها بالشعر الذي يتوافق معها فيقول : ( يشرح القرآن الكريم أن العجز الإدارى والخلقي في سلطة بلد ما ينتهى بزوال هذه السلطة وقدوم آخرين من الخارج ليتولوا هم الحكم ويعاقبوا العاتبين ، قال تعالى
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً ( 4 ) فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا
« 3 » .
إن الدولة التي تختل أمورها تحتل أرضها وتفقد استقلالها وحريتها .
أوتيت ملكا فلم تحسن سياسته * كذلك من لا يسوس الملك يخلقه « 4 »
فهو يستأنس بالشعر هنا لجلاء المعنى الوارد في الآية الكريمة ونجد ذلك عنده في مواطن كثيرة فعند تناوله لسورة الإسراء وتكريم اللّه لبنى آدم « 5 » وفي حديثه عن سورة
هامش
( 1 ) الأنفال آية 52 .
( 2 ) نحو تفسير موضوعي ص 136 - 137 بتصرف يسير .
( 3 ) الإسراء آية 4 - 5 .
( 4 ) نحو تفسير موضوعي ص 217 .
( 5 ) انظر السابق ص 225 .