الشيخ بذلك يميل إلى التفسير بالرأي الذي يجعل المجال رحبا أمام الآيات لتعالج مشكلات الحياة .
ضوابط التفسير بالرأي في نظر الشيخ الغزالي :
هناك عدة ضوابط للتفسير بالرأي في نظر الشيخ الغزالي ، وهذه الضوابط وإن كان الشيخ لم يذكرها صراحة وذكرها محاورة في مدارسته حول القرآن وكيفية التعامل معه ويبدو من عدم تعليقه على هذه الضوابط تقريره عليها وهذه الضوابط هي :
1 - الالتزام بفهم القرآن من خلال معهود العرب في الخطاب .
2 - استصحاب الصحيح من المأثور ليكون وسيلة معينة على الفهم وضابطا من خطرات القلوب ومجازفات الهوى .
3 - التعرف على أسباب النزول لتكون وسائل إيضاح معينة لتعدد الرؤية وتنزيل النص على الواقع المعاش .
4 - عدم الخروج على قواعد المنطق والعقل السليم أو ما تقتضيه الفطر الصحيحة ودلالة الألفاظ والصيغ .
5 - عدم الخروج بالتفكير أو بالرأي عن المقاصد العامة التي حددت في القرآن على أنها مسلمات .
6 - الاستفادة من الكسب العلمي والحقائق المعروفة في ميادين الحياة الاجتماعية وغيرها والتي أصبحت حقائق أثناء النظر للآيات وفي الوقت نفسه جعل الآية قيمة عامة موجهة لحركة النظر والفكر « 1 » .
وهكذا يميل الشيخ إلى القول بالتفسير بالرأي ما دام هذا الرأي مبينا على أسس ثابتة ومعطيات محددة وضوابط لا تند عن المفهوم .
هامش
( 1 ) كيف نتعامل مع القرآن ص 197 .