المنبت والمرعى
في مطلع القرن التاسع الهجري وفي أرض الشام كان هنالك مقدم رجل سيكون له مع تثوير القرآن الكريم وتدبره منهاج يرفع ذكره بين أقرانه في عصره ، ثمّ في العصور المتتابعة من بعده ، ويجعله بارزا ذكره بين القائمين إلى تدبر البيان القرآني الكريم ، وهم من قبله ومن بعده كثير لا يكاد يحصى عددهم ، ولكنّه سيحظى بأن يكون رأسا في منهاج من مناهج التدبّر البيانيّ للقرآن الكريم ، وهو وإن لم يكن المؤسّس ذلك المنهاج ، فإنّه الرافع لقواعده المرابط على ثغره يزود عنه ، ويكمل بنيانه
ذلك القادم من أرض البقاع ، المنسوب إليها ، فجعلها على لسان كثير من أهل العلم ، فكان البارّ بذكرها :
" إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر " أبو الحسن برهان الدين البقاعي " ينتهي نسبه - كما يذكر - إلى سيدنا " سعد بن أبي وقاص الزهريّ " رضى اللّه عنهم « 1 »
وكان مولده في قرية " خربة روحا " من البقاع العزيزي بأرض الشام سنة تسع وثمان مائة من الهجرة ، وقد تناقل ذلك التاريخ عنه من أرخوا له « 2 »
هامش
( 1 ) - عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران للبقاعي : ج 1 / 349 ، 351 ( مخطوط رقم : 2255 - تاريخ تيمور ) والأقوال القويمة في حكم النقل من الكتب القديمة للبقاعي : ق / 1 ( خ - رقم 1269 - تفسير - دار الكتب المصرية ) ، وبذل النصح والشفقة في صحبة السيد ورقة للبقاعي : ق : 1 ( خ - رقم 117 - تصوف - دار الكتب الصرية ) والضوء اللامع لأهل القرن التاسع لشمس الدين السخاوي : 1 / 101 - مكتبة الحياة - بيروت
( 2 ) - الضوء اللامع : ج : 1 / 101 والبدر الطالع : للشوكاني ج : 1 ص 19 - مكتبة ابن تيمية - القاهرة ونظم العقيان للسيوطي : ص 24 ، - ط : 1927 - نيويورك وشذرات الذهب لابن عماد الحنبلي : ج 7 / 329 - ط : 1351 ، والعنوان في ضبط مواليد ووفيات أهل الزمان ، لأبي المفاخر النعيمي : 14 ( خ - رقم 2193 - تاريخ تيمور - دار الكتب المصرية )