تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز العلمي في القرآن — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
قال الإمام الطبري : أي أخرجنا بالماء ما ينبت كل شيء ، وينمو عليه ويصلح به « 1 » . والمملكة النباتية تساهم بنصيب وفير في تجميل الطبيعة ، ولا أحد يدرك قيمة هذه المشاهد الجمالية وروعة جمالها وجمال روعتها إلا بعد أن ينظر إلى القفار المهجورة ، والمهامة القاحلة التي تفتقد الخضرة والماء والحياة . وبقدر استمتاع الإنسان بمشاهد النبات الجميلة الخلابة تكون مسئوليته في إقامة الحجة عليه ، فهي متعة له وشهادة عليه ، إن نزول الماء من السماء ، وإخراج النبات من الأرض الميتة لا تدع حجة بعدها ولا برهان لمنكري البعث من الجاحدين المرجفين . واختلاف النباتات والثمار على الرغم من تشابه ظروفها جميعا خير دليل على قدرة الخالق المبدع المصور ، إن هذه المشاهد لا تدع مجالا للتردد أو التقاعس عن الإيمان والتسليم بقدرته سبحانه وتعالى وقيوميته . إن هذه الآيات البينات والبراهين الناطقة والأدلة القوية تتضافر جميعا لتدحض افتراء الجاحدين ، وتدفع افتراء الباطل اللجوج الممتري فيه ، المطعون فيه . ليس هذا فحسب ، لكن لا يجب إغفال دور النبات الحيوي في توازن الغازات في الطبيعة ، فإن له دورا كبيرا في ثبات معدل الأوكسجين في الكون فلولاه لنقص معدل الأوكسجين وكانت النتيجة الهلاك المحقق
هامش
( 1 ) جامع البيان ( 11 / 573 ) .
الإعجاز العلمي في القرآن — صفحة 80 | السيد الجميلى