تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز العلمي في القرآن — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

مرج البحرين يلتقيان

لقد لوحظ أن مياه الأنهار إذا انسابت واختلطت بمياه البحار لا تمتزج بها لأن ثمة حاجزا يمنع طغيان كل منهما على الأخرى ، وقيل إنهما على رغم التماس بين سطحيهما يباعد بينهما حاجز من قدرة اللّه عز وجل ، قال تعالى :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ، بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
« 1 » . ومرج البحرين أي خلّاهما ، تقول مرجت دابتي إذا خليتها ، وأمرجت الدابة إذا رعيتها « 2 » . وقد ثبت أن عدم اختلاط مياه الأنهار ، ومياه البحار نعمة من نعم الحق سبحانه وتعالى حيث يحتفظ ماء النهر بعذوبته ، وكذلك يحتفظ ماء البحر بملوحته ، وأيضا فإن أحياء كل منهما لا تختلط بأحياء الآخر . والمشاهد أن مستوى ماء النهر عادة أعلى من مستوى ماء البحر وقد لوحظ هذا عند التقاء فرعي نهر النيل عند دمياط وعند رشيد بالبحر
هامش
( 1 ) الرحمن ( 55 / 19 ، 20 ) قال ابن كثير رحمه اللّه في تفسيره ( 4 / 272 ) ط . المكتبة التوفيقية : « المراد بقولهالْبَحْرَيْنِالملح والحلو ، واختار ابن جرير الطبري هاهنا أن المراد بالبحرين بحر السماء وبحر الأرض وهو مروي عن مجاهد وسعيد بن جبير وعطية . راجع القرطبي ( 17 / 162 ) والطبري ( 27 / 77 ) . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن ( 17 / 162 ) .
الإعجاز العلمي في القرآن — صفحة 27 | السيد الجميلى