خلق السّماوات والأرض
قال تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ، وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
« 1 » يقول الشيخ الصابوني : أي خلقها في مقدار ستة أيام من أيام الدنيا ، وفيه الحث على التأني في الأمور فإن الإله القادر على خلق الكائنات بلمح البصر خلقها في ستة أيام « 2 » .
وفي الآية الشريفة دليل على أن العرش والماء كانا مخلوقين قبل السماوات والأرض « 3 » .
ولقد خلق الحق سبحانه وتعالى السماوات والأرض وما فيهما في ستة أيام حيث لم يكن قبل ذلك إلا الماء ومن فوقه عرش اللّه سبحانه وتعالى :
قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : أن السماء هي كل ما أظلك وعلاك .
والسماء تشمل وتعني كل طبقات الغلاف الجوي القريب والبعيد كما أن كلمة ( العرش ) بمعنى سرير الملك .
ولكن أيام اللّه سبحانه وتعالى لا يعلم مداها إلا هو وحده ، وقد أثبت
هامش
تمطر ثم تمطر ، وقال قتادة : ترجع رزق العباد كل عام ، ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم .وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِقال ابن عباس : هو انصداعها عن النبات . راجع تفسير ابن كثير ( 4 / 498 ) بتصرف .
( 1 ) هود ( 11 / 7 ) .
( 2 ) انظر تفسير الصابوني ( 12 / 603 ) .
( 3 ) راجع كشاف الزمخشري ( 2 / 380 ) .