لأحد من قراء الشواذ . وعزاها لزهير الفرقبي الفراء « 3 » وابن جنّي « 4 » وابن خالويه « 5 » وأبو حيان « 6 » .
وهذا الجزء من الآية سؤال ألقاه موسى عليه السلام على قومه لما زهدوا في المن والسلوى ، وطلبوا منه أن يدعو اللّه تعالى ليخرج لهم « مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها » .
والاستبدال : وضع الشيء موضع الآخر . و « أدنى » في القراءة المتواترة ، يحتمل أن يكون من « الدنو » بمعنى القرب في القيمة ، من قولهم : ثوب مقارب بمعنى قليل الثمن « 7 » .
وعلى هذا المعنى : أتستبدلون البقل والقثاء إلخ بالمن والسلوى ، وهي أقل قيمة منهما ؟
ويصح أن يكون « أدنى » من « الدون » أي الأحط . وأفعل التفضيل هنا على غير بابه ، لأن المنّ والسلوى لا يشتركان مع هذه البقول المذكورة في الحطة .
أما القراءة الشاذة « أدنأ » فمن الدناءة والخسة . وفعله « دنؤ » وهو « دنىء » « 8 » . والمعنى على القراءة الشاذة : أتؤثرون الأخس من الطعام على الأرفع ؟ ؟ وأفعل التفضيل هنا على غير بابه أيضا ، لأن « المنّ » و « السلوى » لا يجتمعان مع هذه البقول في الخسة .
وللمن في اللغة عدة معان ، والمراد هنا : ندّى كان ينزل على الأشجار
هامش
( 3 ) معاني القرآن 1 / 42 .
( 4 ) المحتسب 1 / 88 .
( 5 ) مختصر في شواذ القرآن ص 6 .
( 6 ) البحر المحيط 1 / 233 .
( 7 ) الجامع لأحكام القرآن 1 / 406 .
( 8 ) المحتسب 1 / 89 .