عرفت ديار زينب بالكثيب « 1 » كخط الوحي في الورق القشيب « 13 » وكان أكثر الصحابة كتابة للوحي أمام النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، « زيد بن ثابت » و « أبي بن كعب » وقد أحصى ابن حجر رحمه اللّه من كانوا يتناوبون كتابة الوحي ، فوجدهم خمسة عشر رجلا « 14 » . وقال : بعض الباحثين : كانوا أربعين كاتبا « 15 » .
وإلى جانب التسجيل الكتابي الفوري ، كان الصحابة يسارعون إلى حفظ ما يتنزل . وقد حفظ بعض الصحابة القرآن كله والرسول صلّى اللّه عليه وسلم حيّ » ، واشتهر منهم مهرة في الحفظ وطرائق الأداء ، بحيث صاروا معلمين لغيرهم من الصحابة والتابعين ومن هؤلاء المهرة : عبد اللّه بن مسعود ، وأبيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو الدرداء .
هامش
( 1 ) قدماء المصريين أول من صنع نبات البردى صحائف يكتب عليها وتوجد الآن في بعض المتاحف بمصر وغيرها - وثائق كثيرة من هذا النوع من القرطاس .
( 13 ) ديوان حسان بشرح البرقوقي ص 14 .
( 14 ) فتح البارئ 9 / 19 .
( 15 ) صبحي الصالح : مباحث في علوم القرآن ص 69 .