و ( تجدنّ ) من وجد بعقله إذا علم . والخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلم . وضمير جماعة الذكور الغائبين يعود على اليهود ، وقد مر ذكرهم في الآيات السابقة لهذه الآية .
وكانوا أحرص الناس على أحقر حياة وأقل لبث ، وهي حياة الدنيا ، لعلمهم أنهم في الآخرة من الخاسرين ، لكفرهم بالقرآن ونبي القرآن « 16 » .
والفرق بين متواتر القراءات وشاذها في ( حياة ) و ( الحياة ) التنكير في الأولى والتعريف في الآخرة . إذ أن التنكير يفيد حرص اليهود على أية حياة كيفما كانت ، فلا يهمهم أن تكون حياة عزيزة أو ذليلة « 17 » .
أما حرص الإنسان على الحياة فأمر مشروع غير مذموم ، لأن الخضوع إلى اللّه تعالى بامتثال أوامره واجتناب نواهيه إنما يكون في حال الحياة .
والتعريف في القراءة الشاذة لا يفيد ما يفيده التنكير في القراءة المتواترة .
هامش
( 16 ) الجامع لأحكام القرآن 2 / 34 روح المعاني 1 / 329 فتح القدير 1 / 115 .
( 17 ) في ظلال القرآن 1 / 92 .