معطوف على ( الذين ) المرفوع لأنه فاعل « يودّ » « 5 » ولا خلاف بين القراءتين في المعنى ، إذ هو على كلتا القراءتين :
لا يحب الكافرون من أهل الكتاب والمشركون ، أن ينزل اللّه على نبيكم شيئا من القرآن لما فيه من الخير لكم .
وقد أجمع اليهود والنصارى والمشركون على بغض الإسلام والمسلمين والنبي الذي أنزل عليه هذا الدين . ولكل سبب يخصه ، أما اليهود لأن النبوة انتقلت بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم إلى بني إسماعيل ، وقد كانت في بني إسحاق ، وأما النصارى ، فلأن القرآن نزل بتكذيب دعواهم ألوهية عيسى وبنوته للّه تعالى . وأما المشركون فلما في القرآن من ذم الأوثان وعابديها « 6 » .
3 - « المغفرة »
من قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ
( البقرة / 221 ) .
قرأ الجمهور : ( والمغفرة ) بالجر ، عطفا على ( الجنة ) والمعنى على قراءة الجمهور هذه ، أن اللّه تعالى يدعو عباده لطاعته اعتقادا وعملا ، وأن هذه الطاعة ستفضي بهم إلى غفران ذنوبهم وخلودهم في جنته .
وفي قراءة شاذة ( والمغفرة باذنه ) بالرفع ونسبت للأعمش والحسن البصري « 7 » والتوجيه الإعرابي لهذه القراءة أن ( المغفرة ) بالرفع مبتدأ والخبر ( فإذنه ) متعلق بمحذوف تقديره : تنال بإذنه . والمعنى على هذه القراءة : أن اللّه يدعو إلى الجنة .
ومغفرته تنال بإذنه .
هامش
( 5 ) الجامع لأحكام القرآن 2 / 61 .
( 6 ) البحر المحيط 1 / 340 .
( 7 ) مختصر في شواذ القرآن ص 13 شواذ القرآن ص 39 .