في « جبريل » إحدى عشرة قراءة ، منها أربع متواترة ، وسبع شواذ . وفيه ثماني لهجات لم ترو في القراءات « 1 » .
أما القراءات الأربع المتواترة فتفصيلها كما يلي « 2 » :
إحداها : « جبريل » بكسر الجيم ، وسكون الباء ، وكسر الراء . وهي لهجة الحجازيين وأكثر اللهجات شهرة ، وعليها قول حسان بن ثابت :
وجبريل رسول اللّه فينا * وروح القدس ليس له كفاء
وقرأ بها أبو عمرو ، ونافع ، وابن عامر ، وحفص عن عاصم ، وأبو جعفر ويعقوب .
والثانية : « جبريل » بفتح الجيم ، وسكون الباء ، وكسر الراء . وهي قراءة ابن كثير ، ووافقه ابن محيصن . وقال الفراء : « لا أحبها ، لأنه ليس في الكلام « فعليل » وأنكر أبو حيان قول الفراء قائلا : وما قاله ليس بشيء ، لأن ما أدخلته العرب في كلامها على قسمين ، منه ما تلحقه بأبنية كلامها ، كلجام ، ومنه ما تلحقه بها ك ( إبريسم ) فجبريل بفتح الجيم من هذا القبيل « 3 » .
والحق ما قاله أبو حيان ، فإن « لجاما » في اللغة الفارسية ينطق « لكام »
Lugam
بضم اللام وصوت ال
» G «
بعده ، وقد جعل في اللسان العربي « جيما » لأنه لا يوجد في العربية رمز كتابي للصوت المرموز له في الإنجليزية مثلا .
بالحرف
G
ويكتب في اللغة الفرسية بكاف ذي رأسين هكذا « گ » « 4 » .
هامش
( 1 ) البحر المحيط 1 / 318 تفسير القرطبي 2 / 37 تاج العروس ( جبر ) .
( 2 ) مصادر هذه القراءات الأربع المتواترة هي :
غيث النفع ص 126 تحبير التيسير ص 88 سراج القارئ ص 154 الحجة ص 85 ( وجاء في : إتحاف فضلاء البشر ص 144 « وافقهم اليزيدي » ولا كبير فائدة في هذه الجملة ، إذ المعروف أن « اليزيدي » راوي قراءة أبي عمرو ) وقد قدم ذكره .
( 3 ) الإبريسم : الحرير وفي الفارسية ( أبريشم ) بضم الشين ( المعجم الذهبي ص 56 ) .
( 4 ) أنظر : المعجم الذهبي ص 527 .