في القوم وليسوا من قبائلهم « 2 » وقد استعار هذه الكلمة علماء الدراسات اللغوية ، فأطلقوا كلمة ( الشاذ ) على ما خالف القاعدة العامة في الباب الواحد .
وقد استعارها علماء القراءات أيضا ، ووصفوا بها كل ما وراء القراءات العشر من قراءات « 3 » سواء أكانت القراءة مسندة لصحابي أم لغيره . وبالغ بعضهم فقال : ( الشاذ ) ما وراء القراءات السبع . والقول الأول هو المشهور الصحيح ، وعليه جمهور علماء القراءات والفقه .
2 - القراءات الشاذة وأنواعها :
وبعد تتبعي لشواذ القراءات حول الأسماء من سورتي الفاتحة والبقرة ، في المصادر التي عثرت عليها . ومقارنتها بما تواتر من القراءات ، تبين لي أن القراءات الشاذة ثلاثة أنواع :
النوع الأول : القراءة الشاذة المشهورة ، وهي القراءة التي وافقت العربية والرسم وصح سندها ، ولكنه لم يبلغ درجة التواتر . فمن هذا ما رواه الحاكم في ( مستدركه ) عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قرأ قوله تعالى :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
( بفتح الفاء ) ( التوبة / 128 ) « 4 » وكقراءة غلبت الروم ( بالبناء للفاعل ) . . سيغلبون ( بالبناء للمفعول ) « 5 » النوع الثاني : قراءة الآحاد ، وتحتها قسمان : القسم الأول كل قراءة وافقت العربية والرسم ولم يصح سندها . القسم الثاني كل قراءة وافقت العربية وخالفت الرسم سواء صح سندها أو لم يصح « 6 » .
هامش
( 2 ) الصحاح ، اللسان ، تاج العروس ( شذ ) .
( 3 ) عبد الفتاح القاضي : القراءات الشاذة ص 6 .
( 4 ) البحر المحيط 5 / 118 وإتحاف فضلاء البشر ص 246 .
( 5 ) انظر الفصل الثالث : القراءات المتواترة . المبحث التاسع ص 91 .
( 6 ) فتح الباري 9 / 29 ولطائف الإشارات 1 / 74 والإتقان للسيوطي 1 / 264 .