وإلى هذه الشروط أشار ابن الجزري بقوله :
بشرطه فليرع وقفا وابتدأ * ولا يركب وليجد حسن الأداء
السؤال رقم ( 5 ) :
تكلم عن القاعدة التي تعرف بها القراءات المتواترة المقبولة وتميزها عن غيرها من القراءات الشاذة المردودة ؟
الإجابة :
يشترط في القراءة الصحيحة أن يجتمع فيها ثلاثة أركان « 1 » :
الأول : أن توافق اللغة العربية بوجه من الوجوه ، سواء أكان أفصح أم فصيحا مجمعا عليه أم مختلفا فيه مع قوته .
الثاني : أن تكون موافقة للرسم العثماني ، أي رسم أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا مثل قراءة ابن عامر
قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
« 2 » .
في سورة البقرة بغير واو ، ونحو قوله تعالى :
وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ
« 3 » . بزيادة الباء في الاسمين ، فإن ذلك ثابت في المصحف الشامي ، ومثل ملك يوم الدين « 4 » . فإنه كتب بغير ألف بعد الميم في جميع المصاحف ، فقراءة الحذف تحتمله تحقيقا كما كتب
مَلِكِ النَّاسِ
« 5 » ، وقراءة إثبات الألف بعد الميم تحتمله تقديرا كما كتب
مالِكَ الْمُلْكِ
، فتكون الألف التي بعد ميم ملك يوم الدين حذفت اختصارا .
الثالث : التواتر وهو أن يروي القراءة جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب عن مثلهم ، وهكذا إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - بدون انقطاع في السن ، غير أن ابن الجزري يرى أن الشرط الثالث هو « صحة السند » بأن
هامش
( 1 ) المهذب 1 / 25 .
( 2 ) سورة يونس الآية ( 10 ) .
( 3 ) سورة آل عمران الآية ( 184 ) .
( 4 ) سورة الفاتحة الآية ( 4 ) .
( 5 ) سورة الناس الآية ( 2 ) .