تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآثار و التاريخ ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فقبلت منه بعث اللّه عليها نارا فأكلتها ، وإن ردت عليه تركت فتأكلها السباع والطير ، وإن اللّه أخذ صدقاتكم من غنيكم لفقيركم ، قال : رب فاجعلهم أمتي ، قال : تلك أمة أحمد ، قال : رب فإني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بحسنة ، ثم لم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها ، كتبت له عشر أمثالها ، إلى سبعمائة ضعف ، قال : رب اجعلهم أمتي ، قال : تلك أمة أحمد ، قال : رب إني أجد في الألواح أمة هم المشفعون المشفوع لهم ، فاجعلهم أمتي ، قال : تلك أمة أحمد . قال قتادة : فذكر لنا أن موسى عليه السلام نبذ الألواح ، وقال : اللهم اجعلني من أمة أحمد . وقد ذكر كثير من الناس ما كان من مناجاة موسى عليه السلام ، وأوردوا أشياء كثيرة لا أصل لها ، ونحن نذكر ما تيسر ذكره من الأحاديث والآثار بعون اللّه وتوفيقه وحسن هدايته ومعونته وتأييده .

قصة بقرة بني إسرائيل

قال اللّه تعالى في سورة البقرة :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 67 ) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ ( 68 ) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ( 69 ) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ( 70 ) قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ ( 71 ) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 72 ) فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( 73 ) ، قال ابن عباس وعبيدة السلماني وأبو العالية ومجاهد والسدي وغير واحد من السلف : كان رجل في بني إسرائيل كثير المال ، وكان شيخا كبيرا وله بنو أخ ، وكانوا يتمنون موته ليرثوه ، فعمد أحدهم فقتله في الليل ، وطرحه في مجمع الطرق ، ويقال : على باب رجل منهم ، فلما أصبح الناس اختصموا فيه ، وجاء ابن أخيه فجعل يصرخ ويتظلم ، فقالوا : ما لكم
الآثار و التاريخ ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 156 | خالد فائق العبيدي