صرفهم ، فهذا القول لا يكفي بطلانه بالكلام النظري بل لا بد من الموازنة التطبيقية التي تثبت تهافته بالدليل العملي .
وهكذا يسعى هذا البحث إلى إقناع الآخرين بتميز القرآن عن أساليب سائر البشر بواسطة منهج لا يملكون عند التعقل إنكاره ، وبالتالي لا يستطيعون في منطق العقل إنكار النتائج المترتبة عليه ، والتي تتبلور في أن القرآن ليس في طاقة البشر ، وأنه لا يمكن أن يكون إلا وحيا منزلا من عند اللّه عز وجل ، وحينئذ لا يملك أي عاقل سوى التسليم بصدق هذه الرسالة ، وصدق رسولها صلى اللّه عليه وسلم .
وقد اقتضت الأفكار الأساسية لهذا الموضوع أن يأتي في فصول أربعة : -
الأول : جذور الموازنة عند القدماء .
الثاني : ثمارها عند المحدثين .
الثالث : موازنات تطبيقية للفصل في قضايا شائكة .
الرابع : أهم أسباب الإعجاز المفتقدة أو المبهمة عند القدماء .
( وتحت كل فصل من هذه الفصول مباحث عدة )
أسأل اللّه سبحانه وتعالى أن يلهمني الصواب والرشاد وأن يغفر لي ما كان من زلاتي ، وأن يجعل ما أصبت في ميزان حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى اللّه بقلب سليم ، وو صلّ اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
المؤلف أ . د / محمد إبراهيم عبد العزيز شادي مكة المكرمة في ربيع آخر 1426 ه مايو 2005 م
إعجاز القرآن و منهج البحث عن التميز ( الموازنة ) — صفحة تمهيد 5
مساهمون: محمد ابراهيم شادي
صتمهيد ٥