Skip to main content

إعجاز القرآن و منهج البحث عن التميز ( الموازنة ) — Page 145

Contributors:

P.145

المبحث الأول موازنات في ضوء إشارات ابن ناقيا

بعد طول النظر لوحظ أن الموازنات في كتاب ابن ناقيا يمكن أن يستنبط منها ظواهر خاصة مستمدة من طبيعة الشواهد القرآنية وأوجه التأثر التي نجدها في تشبيهات الشعراء ، فمن تلك الظواهر :

( 1 ) الموازنة بين صور المعاني :

( أ ) قال تعالى :
( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً )
[ البقرة : من الآية 74 ] . يقول البغدادي : " وإنما شبه اللّه عز وجل قلوب اليهود في القسوة بالحجارة ؛ لأن الحجارة هي غاية المثل « 1 » قال الفرزدق :
أما العدو فإنا لا نلين له * حتى يلين لضرس الماضغ الحجر
ويذكر تشبيهات عدة من الشعر شبه فيها القلب بالحجر أو الصخر كقول ذي الرمة :
لو كان قلبك من صخر لصدّعه * هيج الديار لك الأحزان والذّكرا
وقول سلم بن عطاء :
يلين من لا أريد رقته * وقلب من أشتهيه كالحجر
وقول ابن أمية يصف محبوبا :
أطرافه تعقد من لينه * وقلبه كالحجر القاسي
وقول الحكمي :
فيا ليت شعري أمن صخرة * فؤادك هذا الذي لا يلين
Footnote
( 1 ) يقصد في القسوة والجمود والصلابة .